فصل: فائدة‏

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين **


وقريب من هذا قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏‏ (‏لولا الهجرة لكنت امرًا من الأنصار‏)

فائدة

اتفق العلماء على أن كراهة عبدي وأمتي للتنزيه حتى أهل الظاهر ، ويستدل بقوله تعالى ‏:‏ ‏{‏والصالحين من عبادكم وإمائكم‏}‏ ‏.‏ على أن المنهي هو السيد خشية التطاول‏.‏ أما غيره فلا لأنه إنما يقصد التعريف غالبًا‏.‏

وقد زاد مسلم في حديث النهي، ولا يقل ‏:‏ مولاي فإن مولاكم الله‏.‏

وهذه الزيادة قد بين مسلم الاختلاف فيها على الأعمش، فمنهم من ذكرها ومنهم من حذفها‏.‏ وقال عياض‏:‏ حذفها أصح‏.‏ وقال القرطبي‏:‏ المشهور حذفها‏.‏

أما كلمة الرب فقد قال الخطابي‏:‏ إن غير العاقل لا يكره إضافتها إليه كرب الدار ونحوه وقال ابن بطال ‏:‏ لا يجوز أن يقال لأحد غير الله ‏:‏ رب كما لا يجوز إله‏.‏ا‏.‏ هـ‏.‏

هذا وقد ورد في الحديث إذا ولدت الأمة ربتها فدل على أن النهي عن الإطلاق‏.‏ ويحتمل أنه للتنزيه‏.‏ وما ورد فلبيان الجواز‏.‏

وقيل ‏:‏ إن الجواز خاص بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏.‏

وقيل ‏:‏ إن النهي عن الإكثار من ذلك، ولعل هذا أقرب الاحتمالات، لقوله‏:‏ ‏(‏لا يقل أحدكم ‏:‏ أطعم ربك، وضىء ربك‏)‏ لأن الطعام والوضوء يكثر تكررهما‏.‏

ولا ريب أنه إذا خشي المحذور من استعمال الكلمتين قوي النهي والكراهة، وربما وصلت إلى التحريم وكلما بعد المحذور بعدت الكراهة وربما زالت إذا زال والله أعلم‏.‏

تم بحمد الله